شمس الدين محمد الحلي
519
معالم الدين في فقه آل ياسين
ومثال التعدّي : الانتفاع بها كلبس الثوب ، وركوب الدابّة ، والنوم على الفراش ، والنظر في الكتاب . ولا يضمن بنيّة الانتفاع إلّا أن يخرجها من حرزها له وإن كان الحرز له ، وكذا لو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ، أو جدّد نيّة الإمساك لنفسه . ولو حلّ الكيس أو فتح ختمه ضمن وإن لم يأخذ شيئا ، ولو كان الشدّ والختم من المستودع لم يضمن بهما بل بالأخذ ، فإن أخذ بعضها ضمنه خاصّة وإن أعاده بعينه ، وكذا لو أعاد بدله ومزجه مزجا يتميّز ، ولو لم يتميّز ضمن الجميع ، وكذا لو تميّز بعضه . ولو أذن المالك في الأخذ فردّ بدله بغير إذنه ، ومزجه ولم يتميّز ضمن الجميع ، وإن تميّز ضمن المأخوذ خاصّة إلّا أن يأذن له في الردّ والمزج . ولو خلطها بماله أو بوديعة أخرى وإن اتّحد المالك ضمن . ولو أذن في المزج أحد المودعين ضمن للآخر . ولو مزج أجنبيّ ضمن خاصّة . ومع التفريط أو التعدّي لا يعود الاستئمان « 1 » بردّها إلى الحرز ما لم يجدّده « 2 » المالك ، أو يبرئه « 3 » من الضّمان أو يردّها إليه . ومثال الاجتماع : تضييعها وإتلافها ، أو إتلاف بعضها ، كقطع يد العبد ودلّة السارق « 4 » وإغرائه ، والإقرار بها لظالم ، أو السعي بها إليه ، ولا يضمن بتسليمها كرها ،
--> ( 1 ) . في « ب » : لا يعود الاستئجار . ( 2 ) . في « أ » : ما لم يتجدّده . ( 3 ) . في « أ » : أو يبرأ به . ( 4 ) . قال الأزهري في تهذيب اللغة : 14 / 66 : الدّلّة : الإدلال .